في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع، تم افتتاح مركز سمو الشيخة حصة بنت علي بن حمد آل خليفة لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه، وذلك يوم الأحد الموافق 8 فبراير 2026م، الموافق 30 شعبان 1447هـ، بمنطقة البسيتين بحضور غفير ونفحات قرآنية جسّدت مكانة كتاب الله في القلوب.

فقد تفضّلت سمو الشيخة لولوة بنت خليفة بن سلمان آل خليفة حفظها الله، الرئيسة الفخرية لجمعية النور للبر، بافتتاح المركز، في خطوة تعكس دعم سموّها المتواصل للمبادرات القرآنية والتعليمية، وحرصها الدائم على خدمة كتاب الله ونشر علومه وترسيخ القيم الإسلامية السامية في المجتمع.

وتزامن حفل الافتتاح مع تقديم محاضرة دينية بعنوان “نوايا قارئ القرآن الكريم”، قدّمتها الداعية الفاضلة الاستاده نجيبة بنت عبدالرحمن الصفي من دولة الكويت، وهي شيخة للقراءات.

وتناولت المحاضرة أهمية تصحيح النية عند قراءة القرآن الكريم، مؤكدة أن الإخلاص هو أساس القبول، وأن النية الصادقة تُثمر فهماً أعمق، وسلوكًا قويمًا، وارتقاءً حقيقيًا بالقرآن في الدنيا والآخرة.

ويهدف المركز إلى تقديم منظومة تعليمية متكاملة في خدمة كتاب الله، حيث تشمل برامج المركز تعليم علم التجويد والتلاوة، وعلم القراءات السبع، والتلاوة الصحيحة، وحفظ القرآن الكريم لجميع المراحل العمرية وللنساء، إلى جانب دروس في الفقه والدين، وبرنامج “اقرأ وارتق” المخصص للأطفال من سن أربع سنوات، وذلك ضمن منهج علمي وتربوي يسهم في إعداد جيلٍ متقنٍ لتلاوة القرآن، واعٍ بأحكامه، ومتمسّك بتعاليمه في مختلف شؤون الحياة.

وفي هذا السياق، صرّحت حنان سيف بن عربي، رئيسة اللجنة الإعلامية ولجنة العلاقات العامة، قائلة:
«إن الدعم الذي توليه صاحبة السمو الشيخة لولوة بنت خليفة بن سلمان آل خليفة للعمل الخيري والقرآني يُعد ركيزة أساسية في استمرار هذه المبادرات المباركة، حيث ارتبط اسم سموّها دائمًا بالمبادرات الرائدة والمشاريع الخيرية المستدامة، في تجسيد واضح لرؤية واعية تؤمن بأثر العمل الخيري طويل المدى. وقد كان لرعايتها واهتمامها الأثر البالغ في إنجاح هذا المشروع القرآني وتحقيق أهدافه. كما نتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى الشيخة لمياء بنت محمد بن خليفة آل خليفة على جهودها المخلصة ومتابعتها المستمرة لسير أمور المركز. ونسأل الله عزّ وجلّ أن يمدّ في عمر سمو الشيخة حصة بنت علي بن حمد آل خليفة، وأن يجعل هذا المركز علمًا نافعًا يُنتفع به، وصدقةً جاريةً في ميزان حسناتها، وأن يبارك في هذه الجهود لما فيه خير الدين والمجتمع».

واختُتم الحفل بالدعاء أن يكون هذا المركز منارة قرآنية عامرة، تسهم في تخريج حافظات وحفّاظ متقنين لكتاب الله، وأن يبارك الله الجهود المباركة في خدمة القرآن وأهله.